Site icon دوحتي

زيادة أعداد المتعافين من كورونا خلال الأيام القادمة

قالت الدكتورة منى المسلماني المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية إن الطفرة الملحوظة في عدد المتعافين من فيروس كورونا ترجع إلى أن هناك عدداً من المرضى أصيبوا بكورونا في وقت مبكر من الجائحة قد تعافوا منه الآن، مشيرة إلى أنه في الأيام القادمة ستشهد زيادة في أرقام في عدد المتماثلين للشفاء.

وأكدت الدكتورة منى المسلماني – في مداخلة مع برنامج “المسافة الاجتماعية” على تليفزيون قطر مساء اليوم أن “النتائج المبدئية للعلاج بالبلازما مبشرة ولكننا نحتاج لعلاج أعداد  الكثير من المرضى للوصول إلى نتائج نهائية”.

وأضافت: “دخلنا في مرحلة الذروة وبسبب ذلك نشهد زيادة في الحالات المصابة ولا يمكن تحديد موعد لانتهاء هذه المرحلة، وعلينا أن نتبع الإرشادات التي أعلنتها وزارة الصحة كالبقاء في المنازل”، موضحة أن مرحلة الذروة تأخذ وقتا ثم تبدأ الإصابات في الانخفاض .

وأوضحت أننا كلما اتبعنا هذه الإرشادات كلما انخفضت الإصابات، قائلة: نعلم أن الأمر صعب لأننا في شهر رمضان ونحن مجتمع عربي مترابط، لكن كل واحد مننا يلعب دورا في الحد من انتشار كورونا وانخفاض أرقام الحالات المصابة .

كما أرجعت المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية ارتفاع الأرقام المعلنة للإصابة بالفيروس إلى الكشف المبكر عن المخالطين وتوسيع دائرة البحث، لافتة إلى أنه أول ما يتم الكشف عن مصاب بكورونا يتم عزله للحد من انتشار الفيروس .

وأشارت إلى أنه لا يزال هناك الكثير لا نعرفه عن فيروس كورونا، وهناك دراسة مشتركة بين وزارة الصحة العامة وجامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة وويل كورنيل للبحث عن سلالات هذا الفيروس، وحتى إنجاز نتائج هذه الدراسة ليس لدينا أحكام مسبقة حول هذا الأمر حتى الآن.

وحذرت الدكتورة منى المسلماني من أن معظم الناس لا تظهر عليهم أعراض كورونا في البداية وقد لا يدركون أن لديهم الفيروس سواء كانوا في المنازل أو أماكن العمل، مشددة على أنه من المهم اتباع الإجراءات الوقائية في أماكن العمل والمنازل، ومؤكدة أننا عندما لا نلتزم بالإرشادات كالتباعد الاجتماعي وغسل اليدين بالماء والصابون واستخدام المواد المعقمة وارتداء الكمامات كلما زاد من فرص الإصابة بالفيروس وزاد من انتشاره.

 1012 حالة شفاء.. إجراءات قطر في محاربة كورونا تؤتي ثمارها

منذ ظهور فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينيية وتفشيه في أرجاء الأرض مهددًا بإبادة الملايين من البشرية، وضعت قطر نفسها في سباق مع الزمن محققة استجابة سريعة لاحتواء الفيروس، حيث اتخذت الحكومة الإجراءات المناسبة للتصدي له بالرغم من عدم تسجيلها حينئذ أي إصابات، واضعة صحة الناس وسلامتهم على رأس أولوياتها.

ورغم دخول انتشار الفيروس في قطر مرحلة الذروة حيث من المتوقع أن تستمر الأعداد في الزيادة لفترة محددة، قبل أن تشهد انخفاضا تدريجيا، أعلنت وزارة الصحة العامة اليوم، عن وصول إجمالي عدد حالات الشفاء من مرض فيروس كورونا “كوفيد – 19” في قطر إلى 1012 حالة، مما يدعو إلى التفاؤل، وأن قطرستنتصر في نهاية المطاف على الوباء بتضامن وتكاتف جميع السكان من مواطنين ومقيمين.

كما يعد ازدياد حالات الشفاء تطورا إيجابيا في ظل الجهود التي تبذلها اللجنة العليا لإدارة الأزمات للحد من تفشي الفيروس في البلاد، حيث يكشف عن مدى جاهزية المؤسسات الصحية والمستشفيات بالدولة للتعامل مع الأزمة عبر الرعاية الصحية اللازمة وجودة الخدمات الطبية المقدمة ومستوى العناية بالحالات المصابة بالفيروس وفقا للمعايير الصحية العالمية، والتي لم تميز بين مواطن ومقيم ، ولا كانت مبنية على دين أو جنس أو عرق محدد بعينه .. فكيف نجحت فطر في ذلك؟..

شهدت قطر  تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) في  29 فبراير الماضي ، فبدأت الحكومة حربها ضد الفيروس بإصدار سلسلة من التوجيهات الحاسمة والاإجراءات صارمة للوقاية والسيطرة على الفيروس، كما شهدت البلاد  التعاون والتفاني الوثيق من وزارات متعددة وخاصة وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية، في الوقت الذي يخاطر فيه العاملين في المجال الطبي بسلامتهم لتقديم أفضل رعاية طبية للمرضى.

وبما أن الوقاية من الأوبئة ليست فقط مسؤوليات الحكومة والطاقم الطبي. بل تتطلب تعاوناً شاملاً من جميع المواطنين والأجانب، فقد دعت كافة أفراد المجتمع لتوخي الحذر وتطبيق مجموعة من الإجراءات الوقائية البسيطة للحماية من العدوى بما في ذلك غسل اليدين باستمرار أو استخدام المطهرات اليدوية، وتجنب مخالطة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مرضية، والإبقاء على مسافة مناسبة من الأشخاص الآخرين، واستخدام المناديل الورقية عند العطس أو السعال ثم التخلص منها على نحو مناسب في حاوية مغلقة.

نظام صحي عالي الجودة

قدمت قطر للمصابين رعاية عالية الجودة دون النظر إلى جنسياتهم أو عرقهم أو دينهم،  الأمر الذي أشادت به هيئات حقوقية وصحية عالمية، منها مرفقين طبيين مؤقتين أنشئا لتقديم الرعاية لحالات الإصابة الخفيفة بفيروس “كورونا المستجد” بالتعاون بين وزارة الصحة والقوات المسلحة،  كماعملت على تجهيز مرافق ميدانية طبية أخرى في مناطق مختلفة بهدف “توفير الخدمات الطبية.

وفي نقلة نوعية في التعامل مع الوباء وفرت تقنيات مخبرية جديدة  لفحص الفيروس مما ساعد في الكشف المبكر عن الحالات المصابة، ومن ثم الحد من انتشار الفيروس، إلى جانب تدشين أول محطة لفحص خلو الأفراد من فيروس “كورونا” المستجد من مقعد سياراتهم.

 

ولم تكتفي قطر بكل هذا فقد خصصت مستشفى “حزم مبيريك” لعلاج حالات مرضى كورونا، و سيتم إدخال المرضى المصابين بفيروس كورونا “كوفيد-19” الذين يعانون من أعراض متوسطة إلى شديدة إلى المستشفى، حيث سيتلقون العلاج اللازم أثناء خضوعهم للمراقبة المستمرة. ، وذلك لتمكين  مؤسسة حمد الطبية من توفير رعاية عالية الجودة لهؤلاء المرضى في مرفق متكامل، كما عملت المؤسسات الطبية على تطوير بحوث وآليات لمواجهة فيروس كورونا.

الشفافية

منذ اليوم الأول للأزمة التزمت قطر الشفافية والمصداقية في التعامل مع الازمة ولم تخفي الحقائق عن شعبها  على خلاف الكثير من الدول، مطبقة إجراءات مشددة  للحفاظ على حياة الناس كتعليق التعليم في المدارس والجامعات، وتقليل الاختلاط في الأماكن العامة وإغلاق المجمعات التجارية ومراكز الترفيه والحدائق والمرافق العامة، وتقليص عدد العاملين المتواجدين في المؤسسات الحكومية والخاصة، وتقليص ساعات العمل.

العلاج بالبلازما

وأطلقت دولة قطر استخدام بلازما الدم من المتبرعين المتعافين من فيروس كورونا لعلاج المصابين بالفيروس من الحالات الحرجة.. وتعد دولة قطر من أوائل الدول التي تنتهج طريقة تثبيط البلازما للقضاء على الفيروسات والبكتيريا والطفيليات التي تحتويها البلازما والتي تحتوي بدورها على كميات مهمة من المضادات الحيوية القادرة على تقوية مناعة المريض.

مستشفى العزل الطبي

ومما يدل على المستوى المتقدم الذي حققته معايير الرعاية الصحية  قامت هيئة الأشغال العامة “أشغال” بناء على طلب وزارة الصحة العامة وبالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة بتجهيز  وإنشاء مستشفى العزل الطبي المكون من 3000 ألف سرير في منطقة أم صلال بمعايير عالمية وخلال زمن قياسي بلغ  72 ساعة فقط.

العساس والدرونز

وفي تجربة فريدة من نوعها في منطقة الخليج استخدمت وزارة الداخلية روبوت “العساس” لمراقبة التجمعات داخل مدينة الدوحة،ومراقبة  مدى تطبيق إجراءات الحجر الصحي والتعرف على الوجوه وربطها بقواعد بيانات الدولة في مركز القيادة الوطني، ورصد المخالفين لقرار منع التجمعات ، وذلك من خلال دوريات ينفذها الروبوت الآلي التابع لإدارة النظم الأمنية بالوزارة،

كما استخدمت  وزارة الداخلية طائرات الدرونز التي تحلّق في مختلف المناطق؛ لبث الرسائل التوعوية بمكبرات الصوت، حول ضرورة التزام إجراءات السلامة الخاصة بالحد من انتشار فيروس كورونا، والتي تتمثل في الحث على البقاء بالمنازل والتزام القانون الذي يمنع التجمعات والصلوات على أسطح البنايات.

Exit mobile version